الطبراني
133
المعجم الكبير
عاصم بن علي قالا ثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال وأحيل الصوم ثلاثة أحوال فأما أحوال الصلاة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا ثم أنزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فتوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة فكان هذا حال وكانوا مجتمعون في الصلاة ويؤذن بعضهم بعضا حتى نقسوا أو كادوا أن ينقسوا ثم إن رجلا يقال له عبد الله بن زيد أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لو حدثتك إني لم أكن نائما بين النائم واليقظان رأيت شخصا عليه ثوبان أخضران قائما فأستقبل القبلة فقال الله أكبر الله أكبر حتى فرغ من الأذان مرتين مرتين ثم قال في آخر أذانه الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم تمهل شيئا ثم قام فقال مثل الذي قال غير أنه زاد قد قامت الصلاة فقال علمها بلالا فكان أول من أذن بها بلال وجاء عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله قد أطاف بي مثل الذي أطاف بعبد الله بن زيد غير أنه سبقني إليك فهذان حولان وكانوا يأتون الصلاة قد سبقهم النبي صلى الله عليه وسلم ببعض الصلاة فيشيرون إليهم كم صلى بالأصابع واحدة ثنتين فجاء معاذ وقد سبقه النبي صلى الله عليه وسلم ببعض الصلاة فدخل في الصلاة فقال لا أجده في حال إلا كنت عليها ثم قضيت فجاء وقد سبقه ببعض الصلاة فدخل في الصلاة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قام معاذ يقضي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سن لكم معاذ فهكذا فافعلوا فهذه ثلاثة أحوال وأما أحوال الصيام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وصام عاشوراء وصام سبعة عشر شهرا من